حنان شومان تكتب: أفلام أجنبى.. أم العربى!

الجمعة، 9 سبتمبر، 2011 | 9:11 م

حنان شومان
حنان شومان تكتب في اليوم السابع: أفلام أجنبى.. أم العربى!

أتعجب من هؤلاء الذين يتباكون ويتحدثون عن تدنى المستوى الفنى والفكرى لبعض أفلام العيد، وكأن قيام الثورة قبل شهور قليلة أتى بعصا سحرية تستطيع أن تغير فى غمضة عين جمهور السينما فى مصر بنفس قدر تغيير بعض صناعها.

وكأن الثورة استطاعت بشقِها السياسى أن تغير سياسيى مصر ومعارضتها ونخبتها، التى تبدو على السطح حتى الآن! لا عامة الجمهور ولا أخلاقيات الناس فى أى زمان ومكان من الممكن أن تغيرها ثورة أو ألف ثورة بين يوم وليلة.

فحتى الأنبياء المرسلون برسالات سماوية ومساندة من رب العزة احتاجت رسالاتهم فى حينها إلى سنين لكى تؤتى ثمارها فى هدم الفساد والظلم وإقرار دولة العدل ولو لحين..إذاً الحالة المصرية ليست حالة متفردة لا تاريخياً ولا جغرافياً، ولكن المشكلة تقع على عاتق وفى رقبة هؤلاء الذين يكتبون بالبنط العريض دراما ما بعد الثورة، أو سينما ما بعد الثورة، أو حتى المصرى ما بعد الثورة، وينضم إليهم فى ذات الرقبة والذنب هؤلاء، الذين يتصدرون المشهد العام مؤكدين أن لا شىء مما كان إلا وستزيحه الثورة إن لم يكن باللسان فباليد وهم واهمون، وللأسف يدفعون العامة للوهم أحيانا معهم أو للإحباط.

والحق، كما أتصوره أننا يجب أن نناقش كل أمر فى سياقه، فالسبكى مثلاً منذ سنين اعتاد أن يستغل فرصة الأعياد أو الإجازات، ويقدم فيلما معدوم التكلفة والفكر معتمدًا على رقصة وأغنية ويكسب فى الأيام الأولى ملايين قليلة ثم يموت الفيلم.. ما الجديد فى ذلك؟ هل ظن البعض أن إزاحة مبارك من سدة الحكم ستزيح أفلام السبكى؟!

لا جديد فى هذا الأمر ولكن الجديد فى هذا العيد كان وجهين وشخصيتين جديدتين على السينما، وهما وديع وتهامى اللذان استطاعا من خلال إعلانات قناة ميلودى أن يكونا جماهيرية عريضة بُنيت على فجاجة، ولكن انتظرت فيلمهما «أنا بضيع يا وديع» وعلى صناعه استغلال تلك الجماهيرية بذكاء حتى لو كان ذكاء فج، كما فعلت إعلاناتهما. كان يمكن لهذا الفيلم المبنى على قصة فيلم أمريكى رائع باسم «المنتجون» كتبه عبقرى الكوميديا ميل بروكس مرتين للسينما مرة فى الستينيات وأخرى عام 2005، ولكن لم يكلف صناع الفيلم انفسهم بأى مجهود إلا بعبارات موحية جنسية فبدا الفيلم وكأنه برومو طويل شويه لقناة ميلودى بل أقل ابتكاراً من بروموهاتها المعتادة. وبالتالى لا يسعنى إلا أن أقول لهم، كما صدعونا من قبل ولكن بتصرف أفلام أجنبى.. أم العربى ستين مرة لو كان زى الوضيع.
المصدر: جورنال أون لاين